حيدر حب الله

151

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فقيه وفيلسوف ، لهذا يترجّح أن تكون نقلًا بالمعنى لسائر الروايات الآتية . ومن هذا النوع أيضاً ، ما جاء بصيغة : « اسلبوا منّا الربوبيّة وقولوا فينا ما شئتم من الفضائل والمحاسن » ، وقد أوردها الوحيد البهبهاني ( 1205 ه - ) في كتابه الفقهي ( الحاشية على مدارك الأحكام 3 : 321 ) ، ومثله حديث : « أنفوا عنّا الربوبية وقولوا ما شئتم » ، والذي أورده الديلمي ( ق 8 ه - ) ، في كتاب ( إرشاد القلوب 2 : 427 ) ، وغالب الظنّ أنّ هذا نقلٌ بالمعنى للروايات الأخرى ، وليس رواية جديدة ، حيث لم يذكروا هنا لا مصدراً ولا سنداً ، بل إنّ الديلمي قال بأنّ هذا هو ما ورد عنهم عليهم السلام ، ممّا يعني أنّ النقل ليس لرواية بعينها ، فيحتمل جدّاً أن يكون نظرهما إلى سائر الروايات الواردة هنا . 2 - جاء عند الحافظ رجب البرسي ( ح 813 ه - ) ، في ( مشارق أنوار اليقين : 101 ) صيغةٌ ثانية ، وهذا نصّ كلامه : « وعنهم عليهم السلام أنهم قالوا : نزّهونا عن الربوبية وارفعوا عنّا حظوظ البشرية - يعني الخطوط التي تجوز عليكم - فلا يقاس بنا أحد من الناس ، فإنّا نحسن الأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشريّة ، والكلمة الربّانية الناطقة في الأجساد الترابيّة ، وقولوا بعد ذاك ما استطعتم ، فإنّ البحر لا ينزف ، وعظمة الله لا توصف » . وجاء في كتاب ( مسند الإمام علي 8 : 74 - 75 ) للسيد حسن القبانجي المعاصر ما نصّه : « الشيخ فرج القطيفي : وجدت بخطّ الشيخ عبد الله بن أحمد البصري البحراني ، على ظهر كتاب شرح التجريد ما يلي : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال لسلمان الفارسي : يا سلمان نحن أسرار الله المودعة في هياكل البشريّة ، ميتنا لم يمت ، وغائبنا لم يغب ، نزّهونا عن الربوبية وارفعوا عنّا الحظوظ البشريّة ، فإنّا عنها مبعدون ، وعما يجوز عليكم منزّهون ، ثم قولوا فينا ما